جاء ذكر السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله في أحاديث صحيحة ثابتة ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ : الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ " متفق عليه ، رواه البخاري (2/144-174) ومسلم برقم 1712 ، وغيرهما .
وهذا مما يمن الله به على عباده المؤمنين ، ففي ذلك اليوم العظيم يكون الناس في كرب وشدة ، وتدنو الشمس من الخلائق على قدر ميل ، ويعرق الناس كلٌ على حسب عمله ، إلا بعض المؤمنين الذين يختصهم الله فيظلهم تحت ظله ، ويقيهم من الشمس والعرق .
عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ الْأَرْضِ فَيَعْرَقُ النَّاسُ ، فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ عَقِبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَجُزَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُه ُ.. " رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 16798 .
ونورد فيما يلي شرح ابن حجر رحمه الله لهذا الحديث :
" قَوْله : ( فِي ظِلّه ) إِضَافَة الظِّلّ إِلَى اللَّه إِضَافَة تَشْرِيف , وَكُلّ ظِلّ فَهُوَ مِلْكُهُ . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِظِلِّهِ : كَرَامَته وَحِمَايَته ، كَمَا يُقَال : فُلانٌ فِي ظِلّ الْمَلِكِ . وَقِيلَ : الْمُرَاد ظِلّ عَرْشه وهو أرجح .
قَوْله : ( الإِمَام الْعَادِل ) الْمُرَاد بِهِ : صَاحِب الْوِلَايَة الْعُظْمَى , وَيَلْتَحِقُ بِهِ كُلُّ مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمُور الْمُسْلِمِينَ فَعَدَلَ فِيهِ .
وَأَحْسَن مَا فُسِّرَ بِهِ الْعَادِل : أَنَّهُ الَّذِي يَتَّبِعُ أَمْر اللَّه بِوَضْعِ كُلّ شَيْء فِي مَوْضِعه مِنْ غَيْر إِفْرَاط وَلا تَفْرِيط . وَقَدَّمَهُ - الإمام العادل - فِي الذِّكْرِ لِعُمُومِ النَّفْع بِهِ .
قَوْله : ( وَشَابّ ) : خَصَّ الشَّابّ لِكَوْنِهِ مَظِنَّة غَلَبَة الشَّهْوَة ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ قُوَّة الْبَاعِث عَلَى مُتَابَعَة الْهَوَى ; فَإِنَّ مُلَازَمَة الْعِبَادَة مَعَ ذَلِكَ أَشَدُّ وَأَدَلّ عَلَى غَلَبَة التَّقْوَى
قَوْله : ( فِي عِبَادَة رَبّه ) : َفِي حَدِيث سَلْمَانَ " أَفْنَى شَبَابه وَنَشَاطه فِي عِبَادَة اللَّه " .
قَوْله : ( مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد ) : وَظَاهِره أَنَّهُ مِنْ التَّعْلِيق ؛ كَأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالشَّيْءِ الْمُعَلَّق فِي الْمَسْجِد - كَالْقِنْدِيلِ مَثَلا - إِشَارَةً إِلَى طُول الْمُلازَمَة بِقَلْبِهِ وَإِنْ كَانَ جَسَده خَارِجًا عَنْهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون مِنْ الْعَلَاقَة وَهِيَ شِدَّة الْحُبّ .
قَوْله : ( تَحَابَّا ) : بِتَشْدِيدِ الْبَاء ، أَيْ : اِشْتَرَكَا فِي جِنْس الْمَحَبَّة وَأَحَبَّ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرُ حَقِيقَةً لا إِظْهَارًا فَقَطْ .
قَوْله : ( اِجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ) : الْمُرَاد أَنَّهُمَا دَامَا عَلَى الْمَحَبَّة الدِّينِيَّة وَلَمْ يَقْطَعَاهَا بِعَارِضٍ دُنْيَوِيٍّ ، سَوَاء اِجْتَمَعَا حَقِيقَةً أَمْ لا ، حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْت .
قَوْله : ( وَرَجُل طَلَبَتْهُ ذَاتُ مَنْصِب ) : الْمُرَاد بِالْمَنْصِبِ الأَصْل أَوْ الشَّرَف , وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الأَصْل وَعَلَى الْمَال أَيْضًا , وَقَدْ وَصَفَهَا بِأَكْمَلِ الأَوْصَاف الَّتِي جَرَتْ الْعَادَة بِمَزِيدِ الرَّغْبَة لِمَنْ تَحْصُلُ فِيهِ وَهُوَ الْمَنْصِب الَّذِي يَسْتَلْزِمُهُ الْجَاه وَالْمَال مَعَ الْجَمَال وَقَلَّ مَنْ يَجْتَمِع ذَلِكَ فِيهَا مِنْ النِّسَاء , وَالظَّاهِر أَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى الْفَاحِشَة .
قَوْله : ( فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه ) : الظَّاهِر أَنَّهُ يَقُول ذَلِكَ بِلِسَانِهِ ؛ إِمَّا لِيَزْجُرَهَا عَنْ الْفَاحِشَة ، أَوْ لِيَعْتَذِرَ إِلَيْهَا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقُولَهُ بِقَلْبِهِ .
قَوْله : ( حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِق يَمِينُهُ ) : الْمَعْنَى الْمَقْصُود مِنْ هَذَا الْمَوْضِع إِنَّمَا هُوَ إِخْفَاء الصَّدَقَة . ثم الْمُبَالَغَة فِي إِخْفَاء الصَّدَقَة ، بِحَيْثُ إنَّ شِمَاله مَعَ قُرْبِهَا مِنْ يَمِينه وَتَلازُمِهِمَا لَوْ تَصَوَّرَ أَنَّهَا تَعْلَم لَمَا عَلِمَتْ مَا فَعَلَتْ الْيَمِين لِشِدَّةِ إِخْفَائِهَا , فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنْ مَجَاز التَّشْبِيه .
قَوْله : ( ذَكَرَ اللَّه ) أَيْ بِقَلْبِهِ ، أَوْ بِلِسَانِهِ .
( خَالِيًا ) : مِنْ الْخُلُوّ ، لأَنَّهُ يَكُون حِينَئِذٍ أَبْعَدَ مِنْ الرِّيَاء ، وَالْمُرَاد خَالِيًا مِنْ الالْتِفَات إِلَى غَيْر اللَّه .
قَوْله : ( فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ) : أَيْ فَاضَتْ الدُّمُوع مِنْ عَيْنَيْهِ , وَأُسْنِدَ الْفَيْضُ إِلَى الْعَيْن مُبَالَغَةً كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي فَاضَتْ .
وذِكْر الرِّجَال فِي هَذَا الْحَدِيث لا مَفْهُومَ لَهُ ، بَلْ يَشْتَرِك النِّسَاء مَعَهُمْ فِيمَا ذُكِرَ . إِلا إِنْ كَانَ الْمُرَاد بِالإِمَامِ الْعَادِل الإِمَامَة الْعُظْمَى , وَإِلا فَيُمْكِنُ دُخُول الْمَرْأَة حَيْثُ تَكُون ذَاتَ عِيَالٍ فَتَعْدِلُ فِيهِمْ . وَتَخْرُج خَصْلَة مُلازَمَة الْمَسْجِد لأَنَّ صَلاة الْمَرْأَة فِي بَيْتِهَا أَفْضَل مِنْ الْمَسْجِد , وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَالْمُشَارَكَة حَاصِلَةٌ لَهُنَّ , حَتَّى الرَّجُل الَّذِي دَعَتْهُ الْمَرْأَة فَإِنَّهُ يُتَصَوَّر فِي اِمْرَأَة دَعَاهَا مَلِكٌ جَمِيل مَثَلا فَامْتَنَعَتْ خَوْفًا مِنْ اللَّه تَعَالَى مَعَ حَاجَتهَا " فتح الباري ( 2/144 ) .
وهناك آخرون يظلّهم الله في ظلّه - غير السبعة المذكورين في الحديث السابق - جاء ذكرهم في أحاديث أخرى ، نظمهم ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري ( 620 ) ، وهم : " إِظْلال الْغَازِي , وعَوْن الْمُجَاهِد , وإِنْظَار الْمُعْسِر وَالْوَضِيعَة عَنْهُ وَتَخْفِيف حِمْلِهِ ، وَإِرْفَادَ ذِي غُرْم ، وَعَوْن الْمَكَاتِب , وتَحْسِين الْخُلُق ، والمَشْي إلى المساجد ، والتَّاجِر الصَّدُوق ، وَآخِذ حَقّ ، والبَاذِل ، والكَافِل " .
نسأل الله أن يظلنا تحت ظله ، يوم لا ظل إلا ظله .
ثـــلاث أسئلــه حيرت العالــــــم....؟؟؟؟؟؟؟
كان هناك غلام ارسل الى بلاد بعيده للدراسه وظل هناك بضعا من الزمن ذهب بعد عودته الى أهله ليطلب منهم ان يحضروا له معلم ديني ليجيب على أسئلته الثلاثه, ثم أخيرا وجدوا له معلم ديني مسلم ودار بينهما الحوار التالي:
الغلام: من انت ؟ وهل تستطيع الاجابه على اسئلتي الثلاث؟
المعلم: انا عبد من عباد الله .. وسأجيب على اسئلتك باذن الله
الغلام: هل انت متأكد؟ الكثير من الأطباء والعلماء قبلك لم يستطيعوا الاجابه على اسئلتي! المعلم: ساحاول جهدي..وبعون من الله
الغلام: لدي 3 أسئله : 1 - هل الله موجود فعلا؟ واذا كان كذلك ارني شكله؟ 2 - ماهو القضاء والقدر؟ 3 - اذا كان الشيطان مخلوقا من نار..فلماذا يلقى فيها بعد ذلك وهي لن تؤثر فيه ؟
صفع المعلم الغلام صفعه قويه على وجهه
فقال الغلام وهو يتألم: لماذا صفعتني؟ وما الذي جعلك تغضب مني؟
اجاب المعلم: لست غاضبا وانما الصفعه هي الاجابه على أسئلتك الثلاث..
الغلام: ولكني لم أفهم شيئا
المعلم: ماذا تشعر بعد ان صفعتك؟
الغلام: بالطبع اشعر بالالم
المعلم: اذا هل تعتقد ان هذا الالم موجود؟
الغلام: نعم
المعلم: ارني شكله؟
الغلام: لا أستطيع
المعلم: هذا هو جوابي الاول..كلنا نشعر بوجود الله ولكن لا نستطيع رؤيته
ثم اضاف: هل حلمت البارحه باني سوف أصفعك ؟
الغلام: لا
المعلم: هل خطر ببالك اني سأصفعك اليوم ؟
الغلام: لا
المعلم: هذا هو القضاء والقدر
ثم اضاف: يدي التي صفعتك بها,مما خلقت ؟
الغلام: من طين
المعلم: وماذا عن وجهك ؟
الغلام: من طين
المعلم: ماذا تشعر بعد ان صفعتك؟
الغلام: اشعر بالالم
المعلم: تماما..فبالرغم من ان الشيطان مخلوق من نار..ولكن اذا شاء الله فستكون النار مكانا اليما للشيطان
رسالة إلى مرتادي منتديات الفضايح
أعزائي مرتادي منتديات الفضايح: حفظكم الله من كل مكروه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني ما كتبت هذه المقالة إلا خوفي من أن يمسكم نصبٌ من عذاب النار، ورغبةً في هدايتكم، لأنكم أنتم من أخّر نزول المطر بأفعالكم، ولأنكم أنتم من سبَّبَ الزلازل بأفعالكم، ولأنكم أنتم من أخّر نصر الأمة بأفعالكم، ولأنكم أغضبتم جبار السماوات والأرض بأفعالكم.
اعلموا إخواني أنّكم محاسبون على جميع أعمالكم -إن خيراً فخير وإن شراً فشر- واعلموا أحبتي الكرام أنّ ما تفعلونه شرٌ محض
وما تضعونه من صور وأفلامٍ لتفضحوا بها الناس؛ سينتج عن ذلك صورٌ وأفلام لأمك أو لأختك أو لزوجتك فقد قال صلى الله عليه وسلّم: [...فإنه من تتبَّع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحلِه].
واطلعوا أحبتي على هذه المعادلة الرهيبة:
- وضع فلان من الناس عشر أفلام فضايح في منتدى. - قام بالاطلاع عليها 200 شخص. - حملّها على جواله منهم 100 شخص. - قام بنشرها 100 شخص. - وصلت هذه الأفلام إلى 1000 شخص. - انتقلت هذه الأفلام من دول إلى دول عبر هذا المنتدى. - اطلّع على هذه الأفلام في الدول الأخرى أو المنتديات الأخرى 1000 شخص. - من بين هؤلاء جميعه (500 شخص) أعجبه المشهد فقام باستدراج خمس فتيات في شقة ففعل بهن الفاحشة وصورّهن. - ثم انتشرت هذه الصور والأفلام كمثل سابقتها. - من الأشخاص من لم يستطع استدراج الفتيات (2000) فقام بعملية الاستمناء وأخذ كل ما اشتهى الاستمناء رأى هذه الأفلام والصور ثم استمنى. - لنفرض أن شخصاً من هؤلاء يقوم بعملية الاستمناء كل شهر (30 مرة). - ولنفرض أن من قام بفعل الفاحشة معهن استمرّن على مواعدة الشباب فأخذن كل ثلاثة أيام يفعلن الفاحشة مع شاب مع قيامه بالتصوير. وهكذا المسألة في التصوير مثل سابقتها. لنحاول جمع ما نفترض من السيئات على صاحبنا (2300 من اطلع عليها فقط)
(500 شخص زنا بـ2500 فتاة بسببها) (2000 شخص استمنى بسببها × 30 يوم= 600 مرةّ في شهر فقط)
هذا كلــّه في شهر فقط
ثم فجأة مات صاحبنا الأول الذي قام بوضع هذه الأفلام في المنتدى وهو لا يدري ماذا فعل؟؟! واستمر تناقل هذه الأفلام حتّى وصلت لملايين الأشخاص واستمرت هذه الأفلام تنتشر وتُكتب السيئات على صاحبنا وهو في قبره) × اعلموا أحبائي أن الزنا من الكبائر ومن الموبقات التي تُهلك العبد فكم تسبب صاحبنا بوقوع الشباب فيه؟؟؟! ثم في يوم القيامة يتفاجأ الشخص برصيدٍ وافرٍ من السيئات ويقووووووووووووووووول:
يا ويلي من أين كل هذه السيئات
فيُقال له: ألم تتذكر قول الله: (واتقوا يوماً تــُرجعون فيه إلى الله ثم تُوفَّى كل نفسٍ ما **بت وهم لا يُظلمون) فيقول: بلى، ولكن.... فيُقال: (آآلان وقد عصيت من قبل)
×× نحن حسبنا على أن ما وضعه 10 أفلام فقط - فكيف بالذي وضع
الآلاف. ×× أضف إلى ذلك ما سيلقاه من نكدٍ بسبب فضحه لإحدى الفتات التي من حُرقة ما أصابها تحرّت ألثلث الأخير من الليل ورفعت يدها باكيةًَ ومتحسرةً على ما فعلته وتطلب من الله أن يجعل جميع من فضحها وكيف بها وقد قالت: اللهم اجعله يتمنى الموت ولا يجده يا قوي يا عظيم
× تريد كل هذه الذنوب حسنات- افعل أمر واحد فقط {باب التوبة مفتوح ما لم يُغرغر العبد}
خطوات التوبة: 1- الإقلاع عن الذنب فوراً. 2- العزم على عدم الرجوع إليه صادقاً. 3- الندم على ما فات. 4-رد المظالم إلى أهلها. 5- محاولة إزالة ما قمت به وسؤال الله ذلك. 6- كثرة الأعمال الصالحة.
سؤال الله المغفرة فإنك قد وقعت في ذنبِ كــــــــــبــــــــــيــــــــــر لأن ما وضعته سيتناقله العالم حتّى بعد موتك وسينشأ على تناقله أشياءٌ عظيمة أنت سببها
تلال الموازين في مراعاة الأولويات
بقلم الدكتور الشيخ احمد سعيد علي عبيد
قال لي صاحبي -وقد بدت عليه علامات الجزع والخوف-: إني أخاف أن أموت في هذه اللحظة! قلت: وأينا لا يخاف الموت؟! إن الموت حقيقة مرة، قل أن تجد شخصًا يتمنى هذه اللحظة. قال: ولكني أخاف لسبب يؤرقني أحس به، لست أخاف الموت لذات الموت، إني أخاف مما بعده، أخاف من ذنب قد أحاط بي من جميع جهاتي. قلت: كل الناس خطاؤون، وخير الخطائين التوابون. قال -وقد سحب نفسًا عميقًا، ثم أطلقه زفرة كادت روحه تخرج بسببها-: إني مضيع لصلاة الفجر، لا أصلي إلا حين تخرج الشمس.... أحاول الاستيقاظ في الوقت، لكن نفسي تغلبني، والشيطان يبول في أذني، فلا أصبح إلا وقد ضاقت نفسي، وخبث طبعي.... كل شيء متنغص في حياتي، لقد تحول تفكيري في هذا الذنب إلى كابوس، حتى الماء أتجرعه تجرعًا، وكأني أشرب حميمًا، لا ينزل إلى معدتي إلا سمًا يقطع أحشائي... قلت: إن الإحساس بالذنب وخطره، والخوف منه، هو أول درجات السلم للتوبة منه.. ما الذي يمنعك من فعل الصلاة في وقتها؟ أتجهل فضل هذه الصلاة؟ ألا تعلم أن من أهل العلم من يكفر من أخرج فرضًا عن وقته عامدًا، وهو يقدر أن يصليه؟ قال: لا أجهل ذلك كله، ولكني مبتلى بالسهر، فأنا لا أنام إلا قبل الفجر بساعة أو ساعتين، ثم إذا استيقظت للصلاة في وقتها، ذهب النوم من عيني، وظللت أتقلب في فراشي حتى يأتي موعد العمل، فأذهب وأنا في غاية الكسل، وحين أعود قبل العصر بقليل، إن بقيت إلى العصر، لم أستطع النوم بعده؛ لأن موعد العمل ينتظرني في الساعة الخامسة، وإن نمت فاتتني صلاة العصر، فأنا في غم وهم. قلت: ولم السهر؟ لم لا تنام قبل الفجر بخمس ساعات تقريبًا؟ قال: للسهر أسباب، منها أني أحب متابعة برامج دينية، منها برنامج عمرو خالد، وهو لا يذاع إلا في الساعة الثانية ليلاً تقريبًا، وهو برنامج ديني كما تعلم، يتحدث عن أمور إيمانية كثيرة، وقد تأثرت به، وحديثه يلامس قلبي، ولقد استفدت من نصائحه وتوجيهاته.. قلت: سبحان الله! أتدري ما مثلك؟! مثل من يصوم الأيام البيض، ويفطر نهار رمضان.. أتسهر لكي تستمع لبرنامج عمرو خالد، والاستماع إليه أحسن أحواله أنه سنة، وتترك الفرض الذي يكفُرُ تاركه، ثم فيه من الفضائل الشيء الكثير، وله من الثمرات والآثار على النفس والبدن شيء كثير أيضًا.. ثم إنه يمكنك أن تسجله، وتسجل غيره من البرامج التي تذاع في هذا الوقت، ثم تستمع إليها في وقت آخر.. إني لا ألومك حين تخاف من الموت.... يا أخي تفكر في ليلة صباحها إلى النار...
بعد أسبوع عدت إليه أحمل شريطًا للدكتور راغب السرجاني عن صلاة الفجر، دفعته إليه، وقلت: إني أنتظر النتائج...
مضت الأيام، فإذا هو يتصل بي، ويقول: أنا اليوم مولود جديد، لقد استمعت إلى الشريط فأثر في نفسي تأثيرًا عظيمًا.. لي أكثر من شهر وأنا أصلي الفجر في وقتها... لا تدري مقدار الراحة التي أشعر بها... ليتني أطيق أن أصف لك مشاعري، ليتني أستطيع أن أصف لك نفسي كيف هي الآن.. بدأت أشعر بطعم الحياة... أذهب إلى العمل في الصباح وأنا نشيط، طيب النفس، مرتاح البال، مطمأن الضمير.. نعم ذنوبي كثيرة، لكن لم يكن ذنب أثقل علي من هذا الذنب... ما زالت كلمتك ترن في أذني -أتسهر لسماع أمر مستحب وتنام عن الفرض؟!-، لقد هزتني هزًا عنيفًا، كأنما جرى في عروقي قوة كهربائية، حركت جميع جوارحي..
من المؤسف أننا نرى هذا كثيرًا في حياتنا، تختل موازين التفكير في عقول كثير من الناس، فيحرص على دقائق الأمور وصغيرها وفضائلها، ويهمل عظيمها، وما وجب منها، وما هو أحب إلى الله تعالى... في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى ((ما تقرب إلي عبدي بأحب مما افترضت عليه..)). وجاء رجل إلى ابن عمر، فقال: إني قتلت بعوضة وأنا محرم، فماذا علي؟ قال: ممن الرجل؟ قال: من العراق. فقال ابن عمر: سبحان الله!! تستحلون دم الحسين، وتسألون عن دم البعوض!!!!
كم ترى من يحسن معاملة أصدقائه، وهو يسيء معاملة والديه.... ترى من يحرص على السنن الرواتب في أوقاتها، ثم هو يأكل الربا، ويظلم الخلق، ويغش في المعاملة.. ترى الموظف يحرص على صلاة الضحى، ويهمل إنجاز عمله.. ترى بعض طلبة العلم يتحدث عن الورع والتقوى، وعن التوبة والإنابة بما يرقق القلوب، فإذا نظرت إلى واقعه وجدت انهماكًا في الشبهات، وتركًا للورع، ووقوعًا في الأعراض... ترى من يحرص على الدروس العلمية، وسماع المحاضرات، ثم هو مضيع لصلاة الفجر والعصر، ينام عن الصلاة، ويتكاسل عن المبادرة إليها.. ترى أجسادًا في الظاهر طاهرة، وهي تحمل في الباطن قلوبًا سوداء مظلمة، لا ترى إلا السوءات، يعجبها تتبع العورات، وفضح الخلق، وحسَدَهم على ما أتاهم الله من فضله.. ترى بعض النساء تضع الحجاب على رأسها، وقد لبست بنطالاً ضيقًا، يصف من مفاتنها أشد مما يفعله شعرها لو أظهرته... حين تختل الموازين سنرى مثل هذه الصور، وأكثر منها... تفقَّد نفسك، ومن حولك، ثم اعرض أفعالك على القسطاس المستقيم، وسترى الحقائق على وجهها....
..
|
|
1- هل تصلي الفجر في المسجد كل يوم جماعة ؟ 2- هل تحافظ على جميع الصلوات في المسجد جماعة ؟ 3- هل قرأت اليوم شيئاً من كتاب الله ؟ 4- هل تثابر على الأذكار والأوراد عقب كل صلاة ؟ 5- هل تحافظ على السنن الراتبة القبلية والبعدية ؟ 6- هل كنت خاشعاً اليوم في صلواتك متدبراً ما تقول ؟ 7- هل تذكرت الموت والقبر ؟ 8- هل تذكرت اليوم الآخر وأهواله وشدائده ؟ 9- هل سألت الله ثلاثاً أن يدخلك الجنة فإن من سأل الله أن يدخله الجنة ، قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة(1) ؟ 01- هل استجرت الله من عذاب النار ثلاثاً ، فإنه من فعل ذلك قالت النار : اللهم أجره من النار ؟ 11- هل قرأت شيئاً من أحاديث الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ ؟ 21- هل فكرت بالابتعاد عن رفقاء السوء ؟ 31- هل حاولت تجنب الإكثار من الضحك والمزاح ؟ 41- هل بكيت اليوم من خشية الله تعالى ؟ 51- هل ذكرت أذكار الصباح والمساء ؟ 61- هل استغفرت الله اليوم من ذنوبك ؟ 71- هل سألت الشهادة بصدق ؟ فإن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال : من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشة(2) . 81- هل دعوت الله أن يثبت قلبك على دينه ؟ 91- هل اغتنمت ساعات الاستجابة ودعوت الله فيها ؟ 02- هل اشتريت كتاباً إسلامياً جديداً تتفقه منه في دينك ؟ 12- هل استغفرت للمؤمنين والمؤمنات ، فإن لك بكل مؤمن ومؤمنة حسنه(3) ؟ 22- هل حمدت الله على نعمة الإسلام ؟ 32- هل حمدت الله على نعمة السمع والبصر والفؤاد وسائر نعمه ؟ 42- هل تصدقت اليوم على الفقراء والمحتاجين ؟ 52- هل تركت الغضب لنفسك ، وحاولت ألا تغضب إلا لله تبارك وتعالى ؟ 62- هل تجنبت التكبر والاعتزاز بنفسك ؟ 72- هل زرت أخاً لك في الله ؟ 82- هل دعوت إلى الله أهلك وإخوانك وجيرانك ومن تتصل بهم ؟ 92- هل كنت باراً بوالديك ؟ 03- هل أصابتك مصيبة فقلت ( إنا لله وإنا إليه راجعون )(4) 13- هل دعوت اليوم بهذا الدعاء : اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم ؟ فمن قال ذلك أذهب الله عنه كبار الشرك وصغاره(5) . 23- هل نظفت قلبك من الكبر والرياء والحقد والحسد ؟ 33- هل نظفت لسانك من الكذب والغيبة والنميمة والجدل واللغو ؟ 43- هل اتقيت الله من في مكسبك ومطعمك ومشربك وملبسك ؟ 53- هل تبت إلى ربك توبة صادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات ؟ أخي المسلم أجب على كل سؤال جواباً لتكون من الناجحين الفائزين إن شاء الله . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
__________________________________________________ 1- والحديث بتمامه : من سأل الله الجنة ثلاث مرات ، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره من النار. رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع . 2- رواه مسلم وغيره . 3- رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني . 4- قال _ صلى الله عليه وسلم _ ليسترجع أحدكم في كل شيء حتى في شسع نعله، فإنها من المصائب . رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة وحسنه الألباني . 5- انظر صحيح الجامع . (1-31) من كتاب : القبر عذابه ونعيمه – حسين العوايشة . (32-35) من كتاب : زاد المسلم اليومي- عبدالله الجارالله |
|
إيــاك والاشــتغال بعيــوب الآخرين
|
| |
من المؤسف جدا انه ظهر في زماننا الحاضر فئات غلاظ من الناس يعبدون الله على حرف ، القوا جلباب الحياء ، فصار شغلهم الشاغل تصيد أخطاء الآخرين للتشهير بهم ، والتنفير ، والصد عن سواء السبيل ، واخذوا يغمسون ألسنتهم في ركام من الأوهام والآثام ، ثم بسطوها بإصدار الأحكام عليهم ، والتشكيك فيهم ، وخدشهم ، وإلصاق التهم بهم ، وطمس محاسنهم ، والتشهير بهم ، وتوزيعهم أشـتاتا وعزين ، في عقائدهم ، وسلوكهم ، ودواخل أعمالهم ، وخلجات قلوبهم ، وتفسير مقاصدهم ، ونياتهم ، ولعمر الله إن ذلك من اعظم التجني على أعراض المسلمين عامة ، وعلى الدعاة منهم خاصة 0
فعلى المشتغل بتصيد أخطاء الآخرين ، المجرح فهم ، المصنف لهم بغير حق أن يعلم جيدا أن فعله هذا شعبة من شعب الظلم ، وكبيرة من كبائر الذنوب والمعاصي ، فليحذر سلوك جادة يمسه منها العذاب ، وقد ثبت من حديث أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال : " سألت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أي العمل افضل ؟ قال : إيمان بالله ، وجهاد في سبيله ، قلت : فأي الرقاب افضل ؟ قال : أعلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها ، قلت : فان لم افعل ؟ قال : تعين ضائعا ، أو تصنع لأخرق " قال : فان لم افعل ؟ قال : تدع الناس من الشر ، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ؟ 0
وثبت عن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام انه قال : " المسلم من سلم المسلمون لسانه ويده " 0
ومن محاسب شعر أبي الأسود الدؤلي :
لا ترسـلن مقالة مشـهورة *****لا تستطيع إذا مضت إدراكها لا تبدين نميمة نبئتهــا *****وتحفظن من الذي انباكهـــا
ورحم الله الإمام محمد ابن سيرين الذي كان إذا ذكر في مجلسه رجل بسيئة بادر فذكره بأحسن ما يعلم من أمره ، فيذب عن عرضه 0
سمع يوما أحد الجالسين يسب الحجاج بن يوسف بعد وفاته ، فأقبل مغضبا ، وقال : صه يا ابن أخي ، فقد مضى الحجاج إلى ربه ، وانك حين تقدم على الله ستجد أن أحقر ذنب ارتكبته في الدنيا اشد من اعظم ذنب اقترفه الحجاج 0 ولكل منكما يومئذ شأن يغنيه ، واعلم يا ابن أخي إن الله عز وجل سوف يقتص من الحجاج فيمن ظلمهم ، كما سيقتص للحجاج من ظلموه ، فلا تشغلن نفسك بعد اليوم بعيب أحد 0
فيا أيها المشتغل بعيوب الآخرين ، الواقع في إعراض العلماء اعلم انك بهذا العمل قد خرقت حرمة الاعتقاد الواجب في موالاة علماء الإسلام ، فان الوقيعة فيهم عظيمة جد عظيمة ، لحومهم مسمومة ، وعادة الله تعالى في هتك أستار منتقصيهم معلومة ، ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب ، نعوذ بالله من الخذلان 0
أيها الاخـوة الدعــاة والمصلـحون :
إن التراشق بينكم برديء الكلام مما يفتح الباب لأعدائكم أن يجدوا منفذا لهم بينكم ، يحطمون صفوفكم ، وينشرون البغضاء والشحناء بينكم ، ثم ينصرفون وهم يتفرجون عليكم 0
نعم ينصرفون وهم قد أحدثوا في الأمة شرخا ، وبابا من الشر عريضا ، لا يعلم ما سيصير إليه من الهلاك إلا الله عز وجل وإنني بهذه المناسبة أدعو طلبة العلم والمصلحين أن يكونوا يدا واحدة على أعداء الله ، ليجمعهم الإسلام الذي نشأوا عليه ، والقران الذي اهتدوا بهداه ، واستضاؤا بنوره ، ولنسموا بأنفسنا عن فاحش القول ، وبذيء الكلام ، لنغلق بذلك كل منفذ يترصد به أعداؤنا علينا ، و الله تعالى أسأل أن يجمع المسلمين على الحق ، ويعيذهم من شرور المفسدين ، ونزغات الشياطين ، انه اكرم مسؤول واعظم مأمول 0 |
ويبقى السؤال قائما : ثم مــاذا ؟؟
الحمد لله عرف قدره المؤمنون وخشيه العلماء الراسخون وطلبوا مرضاته واتبعوا سبيله فبالكتاب والسنة يهتدون , وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له لا يسأل عما يفعل وهم يسألون, له الحمد في الأولى و الآخرة واليه ترجعون, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المشهود له بالخلق العظيم والمبشر في (نون) بأجر غير ممنون صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وترسم خطاه إلى يوم يبعثون وسلم تسليم , ا أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله
أيها المسلمون : ثم مـاذا ؟ سؤال يجب أن يطرحه كل منا على نفسه إذا أمسى أو إذا أصبح بين فينة وأخرى بعد كل نعمة تتجدد أو مصيبة تقع .. ثم مــاذا ؟ . إننا في هذه الدنيا نسير سيرا حثيثا إلى جواب هذا السؤال ولكننا عنه غافلون... فقد مضت قرون وقرون لم نكن شيئا مذكورا , واليوم بنينا وشيدنا وعمرنا الأرض أقوى مما عمروها ورفعنا البنايات أعلى مما رفعوها , وصلوا القمر وغزوا المريخ وتفننوا في صناعات لم تعرف في التأريخ , ولكن يبقى السؤال : ثم مــاذا ؟ .. هل بلغت الأربعين فأين أنت قبل أربعين . كيف كانت الدنيا ولم تكن فيها هل شعرت أنك لم تزد هذه الحياة شيئا ولن يفقد الناس بفقدك شيئا , فرحوا بحياتك وسيحزنون بعد مماتك بيد أنهم سينسونك حتما , لتواصل الحياة مسيرتها.
مات فلان ذلك العظيم ذلك الذي غير مجرى الحياة اختراعاته أو بمؤلفاته أو بسلطانه أو بعلمه أو بفنه و مسلسلاته ولكن لازلنا مع هذا السؤال ... ثم مــاذا ؟ هل تحققت في هذه الدنيا أحلامك , هل رزقت المال والبنون , هل تسنمت أعلى المراكز , هل بلغت من الجاه والشهرة مبلغا , هل تـنقلت في بقاع الأرض شرقا و غربا , هل أشير إليك بالبنان , هل غدوت أشهر إنسان , أو أهم إنسان , أو أغنى إنسان , هل تملك الدور والقصور , هل تمتعت بالبيد الحسان وبالحور هب أن كل ذلك قد كان , سنبقى مع السؤال ... ثم مــاذا ؟
هب أن قد ملكت الأرض طرا *** ودان لك العباد فكان ماذا أليس مصيرك جوف قبر *** ويحثو عليك الترب هذا ثم هذا
أيها الأحبة : إن جواب السؤال ماثل أمامنا بكل صدق وحيده ولكن غفل عنه الغافلون وتـناساه المسرفون وأعرض عنه اللاهون الذين هم في غمرة ساهون , و إلا فقد قال المولى جل وعلا (يقلب الله الليل والنهار – إن في ذلك لعبرة لأولى الإبصار) فلا يعتبر بهذا التقلب إلا من نور الله بصيرته وعرف مصيره وسعى حثيثا يصلح آخرته , و عرف كنه الأيام وأنها دول من سره زمن ساءته أزمان , فجعل له هدف يسعى إليه و رسم لنفسه طريقا يسير عليه , ولا هدف أسمى من الجنة والرضوان ورؤية وجه الرحمن , ولا طريق يوصل إلى ذلك الهدف إلا طريق المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم.
فيا أيها المسلمون : قد خلقت الدنيا و جبلت على المنغصات فلا تصفو أبدا (لقد خلقنا الإنسان في كبد) فهما كان المرء سعيدا يومه هذا فقد ينغص عليه تلك السعادة ذكرى حبيب أو شوق لحبيب أو بعد عن حبيب فلا ريب انه دفن أحدا من أحبابه أو أصحابه وهو عما قريب بهم سيلحق وجواب سؤالنا : ثم مــاذا ؟ جاءت به نصوص الكتاب الكريم ( ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) فتزودوا أحبتي بالتقوى و بصالح الأعمال . ألا وإن من صالح الأعمال بل من أكثرها برا : بر الوالدين والإحسان إليهما والعمل في مرضاتهما , وان من صالح الأعمال صيام يوم عاشوراء لما أخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا , قالوا هذا يوم صالح نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم , فصامه موسى قال : فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه. وفي رواية قالوا : هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيما له فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : نحن أولى بموسى منكم فأمر بصومه , وفي رواية أخرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فنحن أحق وأولى بموسى منكم فأمر بصيامه. وسئل عن صيامه فقال أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله.
فصيام يوم عاشوراء يكفر السنة الماضية فبادروا بصيامه احتسابا فمن صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا ومن صامه فليصم يوما قبله أو يوما بعده مخالفة لليهود.
وفقني الله وإياكم لمرضاته وجمعنا ووالدينا والمسلمين في الدرجات العلا من جناته - اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم انك حميد مجيد
قاله الشيخ / عادل بن سالم الكلباني الجمعة 7 محرم 1425
صورة لاهل الجنة تظهر من خلالها لباسهم و حليهم ونعيمهم ا
أخبر الله تعالى أن أهل الجنة يتزينون بأنواع من الحلي، كما يتزينون بأنواعٍ من الثياب، قال - عز وجل - :{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}(33) سورة فاطر، وهذه الزينة هي زينة الحلي بالإضافة إلى الثياب، كما قال الله سبحانه وتعالى:{فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}(23) سورة الحـج، وقال - عز وجل - :{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}(33) سورة فاطر، {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}(21) سورة الإنسان، إذاً هذه الأساور وهذا الحلي من الذهب والفضة ومن اللؤلؤ، وهناك ذهب مرصع باللؤلؤ، كما هي قراءة الجمهور في قوله:{يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا}(23) سورة الحـج . وعندنا قراءة: (من أساور من ذهب ولؤلؤٍ) فيكون الحلي لؤلؤ، لكن من أساور من ذهبٍ ولؤلؤٍ يعني الأسورة مرصع باللؤلؤ، هذه الحلي لها ضوء شديد، جاء في حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(ولو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم) رواه الترمذي وهو حديث صحيح.
بعض الناس اليوم من الرجال – أشباه الرجال – يتشبهون بالنساء فيلبسون أساور في أيديهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لعن المتشبهين من الرجال بالنساء. وهذا اللعن حري بأن يعاقب صاحبه فيمنع من ذلك الحلي، إلا أن يتجاوز الله عنه، ولذلك لو شاهد الواحد من هؤلاء اليوم فإنه يتذكر أنه بصبره على عدم التشبه بالنساء، وأنه لا يلبس قسطاً ولا أساور ولا يلبس قلادة، وأن هذا من شأن النساء، فإن هذا الرجل موعود بصبره وطاعته لربه إذا دخل الجنة بأساور وحلي، فإنها ستكون في أيدي الرجال أيضاً، وتبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -. رواه مسلم.
فإذا أصبغت وضوءك يا عبد الله، وكذلك الأنثى إذا أسبغت وضوءها فإن الحلي سيبلغ ما يبلغ الوضوء من المؤمن، ولذلك عندما يكون مسبغاً في مسحه لرأسه وغسله لوجهه ويديه إلى المرفقين، ورجليه إن هذه مواضع حلي، وفي الدنيا معروف ما تلبسه النساء من الحلي، فيوم القيامة سيكون حلياً آخر للرجال والنساء في الجنة، فإن قال قائل: فالرؤوس ماذا يوضع عليها من الحلي؟ فالجواب: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :(للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة – يعني للجنة – ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها) إذا يوضع على رأسه تاج الوقار، هذا التاج ليس التاج معنوي بمعنى أنه ليس يرى وليس حسياً؟ كلا، بل هو تاج حسي فيه يواقيت، ولذلك قال: (ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها) وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :(من قرأ القرآن، وتعلمه، وعمل به، ألبس يوم القيامة تاجاً من نور، ضوءه مثل ضوء الشمس، ويكسى والداه حلتان، لا يقوم بهما الدنيا، فيقولان بم كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن) رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم، وقال الألباني حسن لغيره.
وهم الملوك على الأسرة فوقها تلك الرؤوس مرصع التيجانِ
والحلي أصفى لؤلؤٍ وزبرجدٍ وكذاك أسورة من العصيانِ
ما ذاك يختص الإناث وإنما هو للإناث كذاك للذكرانِ
التاركين لباسهم في هذه الدنيا لأجـل لباسهم بجنـان
أوما سمعت بأن حليتهم إلى حيث انتهاء وجوههم بوزانِ
.
Your text goes here.
|